العلامة الحلي
105
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال في المبسوط : لا تصحّ الوصيّة من الكافر الذي لا رحم له من الميّت « 1 » . وجوّز أبو الصلاح الوصيّة للكافر إذا لم يكن صدقة « 2 » . وقال ابن إدريس : تصحّ الوصية للكافر وإن لم يكن ذا رحم « 3 » . وهو قول العامّة منهم : شريح والشعبي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي « 4 » ، ولا نعلم بينهم خلافا . قال محمّد بن الحنفيّة وعطاء وقتادة في قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً « 5 » : هي وصيّة المسلم لليهودي والنصراني « 6 » . وروت العامّة عن عكرمة أنّ صفيّة بنت حيي باعت حجرتها من معاوية بمائة ألف وكان لها أخ يهوديّ فعرضت عليه أن يسلم فيرث ، فأبى فأوصت له بثلث المائة « 7 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 4 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 364 . ( 3 ) السرائر 3 : 186 . ( 4 ) المغني 6 : 561 ، الشرح الكبير 6 : 496 ، الحاوي الكبير 8 : 193 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 458 ، نهاية المطلب 11 : 287 ، الوجيز 1 : 270 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 72 ، البيان 8 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 20 ، روضة الطالبين 5 : 102 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 6 ) جامع البيان 21 : 78 ، تفسير القرآن العظيم - لابن أبي حاتم - 9 : 3115 ، الكشف والبيان ( تفسير الثعلبي ) 8 : 10 ، النكت والعيون ( تفسير الماوردي ) 4 : 376 ، معالم التنزيل ( تفسير البغوي ) 4 : 434 ، الجامع لأحكام القرآن 14 : 126 ، المغني 6 : 561 ، الشرح الكبير 6 : 496 . ( 7 ) المغني 6 : 561 - 562 .